منتديات قرية الموسياب
مرحباً بك عزيزي الزائر، فضلاً قم بالتسجيل ان لم تكن عضواً مسجلاً معنا

منتديات قرية الموسياب

منتدى اجتماعي وثقافي الهدف منه لم شمل أبناء المنطقة والتواصل فيما بينهم
 
الرئيسيةاليوميةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
أعزائي أعضاء المنتدى: نفيدكم بأن باب الترشيح مفتوح  حالياُ للجهاز
الاشرافي على المنتدى
أعزائي: مرحباُ بكم في منتداكم

سبحان الله العظيم     سبحان الله وبحمده

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» الكرابيج
السبت يناير 17 2015, 05:21 من طرف abdellatif

» علي كيفي للكتيابي
الخميس يوليو 17 2014, 07:56 من طرف abdellatif

» تاريخ قرية الموسياب
الخميس يوليو 17 2014, 07:44 من طرف abdellatif

» لكل من لديه وقت فراااغ ويرغب في العمل
الأحد مايو 13 2012, 14:59 من طرف شرف

» شهر رمضان الكريم
الإثنين يوليو 25 2011, 04:00 من طرف شرف

» يشيلك الشال حبوبتي
الخميس يونيو 30 2011, 00:14 من طرف abdellatif

» ملفات التعذيب:رسالة العميد محمد احمد الريح للدكتور عبدالوهاب الافندي واحمد كمال(صحفيين)ا
الخميس يونيو 23 2011, 14:44 من طرف زائر

» احوال الناس
الأربعاء يونيو 22 2011, 01:58 من طرف abdellatif

» القصيدة المعتمة
الأربعاء يونيو 22 2011, 01:50 من طرف abdellatif

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني

شاطر | 
 

 ملامح فكرية في حياة وأدب الطيب صالح

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abdellatif
مدير
مدير


عدد المساهمات : 91
نوع العضوية : 5
تاريخ التسجيل : 23/06/2010

مُساهمةموضوع: ملامح فكرية في حياة وأدب الطيب صالح   الأربعاء يوليو 28 2010, 16:09

ملامح فكرية في حياة وأدب الطيب صالح
عبد المنعم عجب الفيا

جريدة الصحافة، العدد 5297
بالرغم ان الطيب صالح لم ينتم الى حزب من الاحزاب السياسية والعقائدية . الا انه في حديث متأخر عن جوانب من سيرته الذاتية يكشف الطيب صالح عن علاقته الفكر الاشتراكي ، فكر الحركة الفابية . كان ذلك عند مجيئه الى لندن سنة 1953 للعمل بهيئة الاذاعة البريطانية . " بعد الاطلاع على مجريات الحياة السياسية في إنجلترا وجدت نفسي أميل للاشتراكية العمالية وقرأت كثيرا عن الفابيين . وكان مدرسة لندن للاقتصاد التي أنشأها حزب العمال توجد قرب مقر هيئة الإذاعة البريطانية وتابعت محاضرات في تلك المدرسة ، الجامعة التي كانت تمثل الفكر الاشتراكي ودرست هنالك العلوم السياسية . وكان يحاضر في المدرسة أساتذة مرموقون من مفكرى ومنظرى حزب العمال ."
والفابية حركة اشتراكية ديمقراطية ، تطمح الى تحقيق المجتمع الاشتراكي بالوسائل السلمية والاصلاح وليس بالصراع الطبقي كما في الماركسية . تاسست الجمعية الفابية بلندن سنة 1884 . ومن ابرز اعضائها من مشاهير الادباء والفلاسفة : برنارد شو وبرتراند رسل و ه.ج ويلز واسكار ويلد . و كان لاعضاء الحركة الفابية دور كبير في تاسيس حزب العمال البريطاني في 1900 . وقد اثرت الافكار الفابية في عدد من زعماء المستعمرات البريطانية ومن ابرزهم جواهر لال نهرو (الهند ) ومحمد علي جناح (باكستان ) .
وعن اسباب ميله الطيب صالح الى الفكر الاشتراكي يقول الطيب صالح :
"..حين جئت لندن تولى المحافظون الحكم بعد حكومة العمال التي انتخبت عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية والتي قامت بإدخال تغييرات كبيرة . فقد أنشأ العمال دولة شبه اشتراكية أطلق عليها الإنجليز دولة الرفاهية ورغم عودة المحافظين إلى الحكم فإنهم تمسكوا بالتغييرات الجوهرية التي قام بها العمال مثل قضية التأمين الصحي وحقوق التقاعد وتحسين وضعية العمال وما إلى ذلك . كان هنالك ما أسموه بالإجماع الوطنـي بين الحزبيـن الكبيريـن حـول هـذه القضايـا الكبرى. "
ولعل الكثيرون لا يعلمون ان الطيب صالح قد اضفي ميوله الاشتراكية على اشهر شخصية روائية في الادب السوداني وهي شخصية مصطفى سعيد . ، فقد كان بطل رواية (موسم الهجرة الى الشمال ) يساريا اشتراكيا. ولكن الطيب صالح بحسه الفني العالي وموهبته الشامخة لم يقع في التقريرية والمباشرة والهتافية التي كانت سمة الادب العربي ذي النزعة اليسارية في الخمسينيات والستينيات ، فالحبكة المتقنة التي اتبعها الطيب صالح قد اخفت البعد اليساري، في شخصية مصطفي سعيد . لقد توقف البعض عند حدود الملامح البويهيمة ، الطافية علي سطح احداث الرواية و فات عليه ادراك النزعة اليسارية لمصطفي سعيد. ولهذا السبب لم يتعاطف كثير من اهل اليسار مع الرواية و بعضهم صنفها ضمن الادب البرجوازي الانصرافي . و لا يزال كثير من اليساريين السودانيين غير متحمس لادب للطيب صالح رغم الحفاوة التي قوبل ويقابل بها في الخارج من اليسار وغير اليسار ورغم المكانة السامية التي يتمتع بها عالميا .
اذكر في ايام الدراسة الجامعية ، كنت ولعا بهذه الرواية الي درجة انني كنت احفظ مقاطع منها استظهرها ، كلما جاء الحديث عن ادب الطيب صالح. وكان بعض اصدقائي من اليسار يؤاخذونني علي ذلك لظنهم ان ادب الطيب صالح انصرافي ولا يتناول قضايا جادة بالمفهوم اليساري في ذات يوم أتي صديق منهم بمقال بعنوان : " الطيب صالح عبقري الرواية البرجوازية" منشور بمجلة اقلام العراقية ، وطلب مني ان اقرأ المقال لياكد لي وجهة نظره فيما سبق ان ذكره لي عن برجوازية الطيب صالح . ولا يخفي ان عنوان المقال قصد منه كاتبه ان يعارض به كتاب : "الطيب صالح عبقري الرواية العربية " ! والذي حوي بين دفتيه كتابات كوكبة من كبار النقاد العرب .
فقد فات على كاتب المقال ادارك ان مصطفي سعيد كان يساريا ، يحاضر ويكتب عن الاقتصاد المبني على العدالة والمساواة والاشتراكية . واقام شهرته في المجتمع الانجليزي على دعوته الانسانية في الاقتصاد وتحرير افريقيا . وعندما عاد الى السودان طبق افكاره الاشتراكية في قرية التي استقر فيها بشمال السودان من خلال الادارة الجماعية للمشروع الزراعي وانشاء الجمعيات التعاونية والدعوة الى الحزب الاشتراكي الوطني الديمقراطي .
وقد كشف الطيب لاول مرة عن اشتراكية بطله في الحوار اجراه معه ، الناقدان الكبيران ، محي الدين صبحي وخلدون الشمعة ، ونشر بكتاب "الطيب صالح : عبقري الرواية العربية ".1976 . ففي اجابة علي سؤال لخلدون الشمعة ، عن سبب تقبل المجتمع الانجليزي لمصطفي سعيد يرد الطيب صالح بان سبب ذلك انتمائه للحركة الفابية حيث يقول :
" ..اولا تقبل المجتمع الغربي له، ثمة جوانب تاريخية طبعا،انت ملم بها. فالفترة التي كانت الحركة الفابية تنمو فيها- هذه الحركة مهما قلنا فيها - حركة مخلصة- كان فيها محاولة لاحتضان شخص اشتراكي من عالم مستعمر.ولكن علي وجه العموم كان يشعر بان تقبل هذا المجتمع له فيه اهدار لكرامته نوعا ما ".
لكن لم يتنبه احد من النقاد السودانيين الى هذه الاشارة . ولكن الناقدة اللبنانية ، يمنى العيد ، التفتت الى النزعة الاشتراكية في شخصية مصطفي سعيد ، وذلك في دراستها عن الرواية المنشورة في كتابها " في معرفة النص " 1985 . و تعد هذه الدراسة من وجهة نظري - اغني واعمق الدراسات النقدية التي تناولت هـذه الرواية العظيمة .
وكان الراوي قد اشار في اول تعرفه على مصطفي سعيد ، اشارة لطيفة الى ميوله الاشتراكية ، بقوله عند خروج مصطفى من داره : " مضى مبتعدا وراسه يميل قليلا الى اليسار " . وقد التقطت يمني العيد بذكاء نادر هذه الاشارة على ضوء مجمل تفاصيل الرواية .
ولد مصطفى سعيد في 16 اغسطس 1898 م وهو اليوم الذي احتل فيه الانجليز السودان . بدا تعليمه الابتدائي بالسودان والثانوي بالقاهرة ثم حضر الى لندن سنة 1916 ليكمل دراسته الجامعية . وتزامن مجيئه الى لندن مع تصاعد نفوذ الحركة الفابية والاصلاحات الاشتراكية التي التي ادخلها الوزير ديفيد لويد جورج ، من حزب الاحرار والذي اشار اليه مصطفي في الرواية أكمل مصطفى تعليمه الجامعي و عين محاضرا في اكسفورد وهو في سن الرابعة والعشرين . " كان رئيسا لجمعية تحرير افريقيا " ، وقد الف من الكتب : " اقتصاد الاستعمار" ، " الاستعمار والاحتكار " ، " الصليب والبارود" ، " اغتصاب افريقيا."
يقول عن نفسه :
" كنت اعيش مع نظريات كينز وتوني بالنهار ، وبالليل اواصل الحرب بالقوس والسيف والرمح والنشاب . رايت الجنود يعودن، يملؤهم الذعر، من حرب الخنادق والقمل والوباء.رايتهم يزرعون بذور الحرب القادمة في معاهدة فرساي ، ورايت لويد جورج يضع اسس دولة الرفاهية العامة" .
وفي حوار عن مصطفي سعيد يقول عنه رجل انجليزي : :
" مصطفي سعيد لم يكن اقتصاديا يركن اليه : انني قرأت بعض ما كتب عما اسماه اقتصاد الاستعمار. الصفة الغالبة علي كتاباته ان احصائياته لم يكن يوثق بها .كان ينتمي الي مدرسة الاقتصاديين الفابيانيين الذين يختفون وراء ستار التعميم هروبا من مواجهة الحقائق المدعمة بالارقام، العدالة ، المساواة ، الاشتراكية .."
ثم يضيف الرجل الانجليزي عن مصطفي سعيد قائلا :
" ..وكان من الاثيرين عند اليسار الانجليزي . ذلك من سؤ حظه ، لانه يقال انه كان ذكيا. لا يوجد علي وجه الارض اسوأ من الاقتصاديين اليساريين .."
وفي اثناء محاكمته بلندن عن قتل جين مورس ، سأل ممثل الاتهام مصطفي سعيد :
" .. ومع ذلك كنت تكتب وتحاضر عن الاقتصاد المبني علي الحب لا علي الارقام؟ اليس صحيحا انك اقمت شهرتك بدعوتك الانسانية في الاقتصاد؟" .
علاقات مصطفي سعيد النسائية غير السوية التي قادته الى القتل والى السجن رغم دعوته الانسانية سببها تعقد وتشابك رسالته كمثقف من بلد مستعمر من العالم الثالث وهو ما اشار اليه الطيب بقوله في ذلك الحوار " كان يشعر بان تقبل المجتمع الانجليزي له فيه اهدار لكرامته " . ولذلك اختار هذا الطريق الملتوي للثار لكرامته . ومن هنا تاتي قيمة الرواية . لو كان مصطفي سعيد مثل اي يساري عادي سوي ، لما تحققت له مقومات الشخصية الروائية الخالدة . وهو يعلم ان طريقه ذاك في الانتقام ، ملتو ، يقول :
" .. ولكن الي ان يرث المستضعفون الارض ،وتسرح الجيوش، ويرعي الحمل آمنا بجوار الذئب، ويلعب الصبي كرة الماء مع التمساح في النهر، الي ان ياتي زمان السعادة والحب هذا ، ساظل اعبر عن نفسي بهذه الطريقة الملتوية."
الي ان تتحقق جنة الارض باقامة المجتمع الاشتراكي ، سيظل يعبر عن رغباته واشواقه واحتجاجاته بهذه الطريقة الملتوية !
يقول : " جلبت .. النساء من فتيات جيش الخلاص وجمعيات الكويكرز ومجتمعات الفابيانيين " .
وهذه " شيلا غرينود ، قروية من ضواحي هل ، اغراها بالهدايا والكلام المعسول . دوختها رائحة الصندل والند . كانت تؤمن بان المستقبل للطبقة العاملة ، وانه سيجئء يوم تنعدم فيه الفروق ويصير الناس كلهم اخوة . كانت تقوله : امي ستجن وابي سيقتلني اذا علما أني احب رجلا اسود ، ولكني لا ابالي " .
بعد عودته الى السودان استقر مصطفي سعيد في قرية ود حامد بشمال السودان حيث ساهم في الادراة الجماعية للمشروع الزراعي والجمعية التعاونية وتاسيس الحزب الوطني الاشتراكي الديمقراطي . يقول الراوي :
ويقول الراوي :
"..وسالت محجوب عن مصطفي سعيد فقال :" رحمه الله ، كان يحترمني واحترمه . لم تكن الصلة بيننا وثيقة اول الامر. ولكن عملنا معا في لجنة المشروع قرب بيننا. موته كان خسارة لا تعوض . هل تعلم لقد ساعدنا مساعدة قيمة في تنظيم المشروع.كان يتولي الحسابات. خبرته في التجارة افادتنا كثيرا.وهو الذي اشار علينا باستغلال ارباح المشروع في اقامة طاحونة للدقيق. لقد وفر علينا اتعابا كثيرة، واصبح الناس اليوم يجيئونها من اطراف البلد.وهو الذي اشار علينا ايضا بفتح دكان تعاوني. زمان، كما تعلم ، كانت البضائع تاتي مرة او مرتين في الشهر بالباخرة. كان التجار يخزنونها حتي تنقطع كلية من السوق ، ثم يبيعونها باضعاف مضاعفة. المشروع يملك اليوم عشرة لواري تجلب لنا البضائع كل يوم والاخر مباشرة من الخرطوم وام درمان. ورجوته اكثر من مرة ان يتولي الرئاسة ولكنه كان يرفض ويقول انني اجدر منه . العمدة والتجار كانوا يكرهونه كراهية شديدة لانه فتح عيون اهل البلد وافسد عليهم امرهم .بعد موته قامت اشاعات بانهم دبروا قتله. مجرد كلام .لقد مات غرقا.عشرات الرجال ماتوا غرقا ذلك العام.كان عقلية واسعة.ذلك هو الرجل الذي يستحق ان يكون وزيرا في في الحكومة لو كان يوجد عدل في الدنيا " .
بعد موته سمحت ارملته حسنة بت محمود للراوي ان يفتح غرفة مصطفي سعيد التي لم يكن يسمح لاحد بدخولها . يقول الراوي بعد دخوله الغرفة:
" .. ومضيت في تقليب الاوراق فوجدت ارقاما وقصاصات ورق فيها عبارات مثل :" ثلاثة براميل زيت " ، " تناقش اللجنة موضوع تقوية المكنة" ، " فائض الاسمنت يمكن بيعه فورا" .
ثم يجد مكتوبا :
" ونظرت في قصاصات الورق وقرأت : نعلم الناس لنفتح اذهانهم ونطلق طاقاتهم المحبوسة. ولكنا لا نستطيع ان نتنبأ بالنتيجة - الحرية. نحرر العقول من الخرافات. نعطي الشعب مفاتيح المستقبل ليتصرف فيه كما يشاء.."
وعن مساهمته في تاسيس الحزب الوطني الاشتراكي الديمقراطي في البلد يقول الراوي :
" ..مضيت انا في ذلك السبيل ، وتحول محجوب الي طاقة فعالة في البلد، فهو اليوم رئيس للجنة المشروع الزراعي ، والجمعية التعاونية، وهو عضو في لجنة الشفخانة التي كادت ان تتم ، وهو علي راس كل وفد يقوم الي مركز المديرية لرفع الظلامات . وحين جاء الاستقلال اصبح محجوب من زعماء الحزب الوطني الاشتراكي الديمقراطي في البلد .."
* *
المراجع:
-1 علي الدرب ..مع الطيب صالح - ملامح من سيرة ذاتية - اعداد : طلحة جبريل - صدر عن مركز الدراسات السودانية بالقاهرة - سنة 1997
-2 رواية موسم الهجرة الى الشمال - الطيب صالح ? دار العودة - بيروت
-3 الطيب صالح عبقري الرواية العربية - دار العودة - بيروت - الطبعة الثالثة 1981 صدرت الطبعة الاولي سنة 1976 ص 131،132
4- في معرفة النص ،يمنى العيد - دار الافاق – 1985
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ملامح فكرية في حياة وأدب الطيب صالح
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات قرية الموسياب :: جميع المنتديات :: المنتدى الثقافي-
انتقل الى: