منتديات قرية الموسياب
مرحباً بك عزيزي الزائر، فضلاً قم بالتسجيل ان لم تكن عضواً مسجلاً معنا

منتديات قرية الموسياب

منتدى اجتماعي وثقافي الهدف منه لم شمل أبناء المنطقة والتواصل فيما بينهم
 
الرئيسيةاليوميةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
أعزائي أعضاء المنتدى: نفيدكم بأن باب الترشيح مفتوح  حالياُ للجهاز
الاشرافي على المنتدى
أعزائي: مرحباُ بكم في منتداكم

سبحان الله العظيم     سبحان الله وبحمده

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» الكرابيج
السبت يناير 17 2015, 05:21 من طرف abdellatif

» علي كيفي للكتيابي
الخميس يوليو 17 2014, 07:56 من طرف abdellatif

» تاريخ قرية الموسياب
الخميس يوليو 17 2014, 07:44 من طرف abdellatif

» لكل من لديه وقت فراااغ ويرغب في العمل
الأحد مايو 13 2012, 14:59 من طرف شرف

» شهر رمضان الكريم
الإثنين يوليو 25 2011, 04:00 من طرف شرف

» يشيلك الشال حبوبتي
الخميس يونيو 30 2011, 00:14 من طرف abdellatif

» ملفات التعذيب:رسالة العميد محمد احمد الريح للدكتور عبدالوهاب الافندي واحمد كمال(صحفيين)ا
الخميس يونيو 23 2011, 14:44 من طرف زائر

» احوال الناس
الأربعاء يونيو 22 2011, 01:58 من طرف abdellatif

» القصيدة المعتمة
الأربعاء يونيو 22 2011, 01:50 من طرف abdellatif

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني

شاطر | 
 

 الكرابيج

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abdellatif
مدير
مدير


عدد المساهمات : 91
نوع العضوية : 5
تاريخ التسجيل : 23/06/2010

مُساهمةموضوع: الكرابيج   الثلاثاء يوليو 13 2010, 13:42

الكرابيج هي فكرة مستوحاة عن مقدمة لأحد كتب الدكتور الراحل مصطفى محمود، ولكني استخدمتها هنا استخداماً آخراً وهي تلك السياط التي تنهال علينا من كل صوب في هذا الزمن، وربما أحياناً نكربج نفسنا أو ما يسمى أدبياً (بجلد الذات). وهي سلسلة طويلة من الخواطر حول كرابيج كثيرة تمارس أفعالها ليل نهار على لرؤوس البشر وتجعل منهم شياهاً سهلة القياد.

وإني أدعو الجميع لكي يتحدثوا عن الكرابيج التي يرونها، أما بالنسبة لي فكرابيجي طويلة عريضة وسأتعرض لها بالتفصيل.
ودمتم، والكرابيج بدأت كتابتها عام 2003 وحتى الآن الكرابيج مستمرة

الكرباج الأول : السلطة

للسلطة كرابيجها الكثيرة والمتنوعة والمتعددة ضد البشر، فهي تتسع وتتشعب كلما توسع جبروتها وزادت سطوتها وهي دائماً ما يكون لها مطلق الحرية في ممارسة الكربجة ضد البشر، ودون أن نشعر نجد أنفسنا مكربجين حتى النخاع بكرباج السلطة وحتى إذا شعرنا لن يكون لنا مفر من هذا الكرباج، وأنواع السلطة كثيرة جداً، هنالك سلطة ديكتاتورية محضة بأنواعها المختلفة وهذه لا تتورع في إنزال الكرابيج على عينك يا تاجر، لأنها ليس لها رقيب ولا تخشى شيئاً غير الخلع من كرسي الحكم ومثال لذلك (النظم العراقي السابق) الذي هو أفضل من احتلال الأجنبي، والدكتاتوريات كثيرة جداً في العصر الحديث والقديم، والمتعطشون إلى كرسي الحكم وحمل الكرباج كثر. وهنالك نوع آخر من أنواع السلطة هو ليس ديكتاتورياً ولكنه عبارة عن تكتل بشري يملك المال والأغلبية والإعلام ويمكنه التأثير على قرار السلطة الديمقراطية وهذا كما في الولايات المتحدة الأمريكية التي سوف أعتمد عليها في بقية حديثي عن كرباج السلطة غير الديكتاتورية.

أما كرابيج الدكتاتوريات فكما قلنا كثيرة، فهي تسيطر على كل شيء لكي تمارس فعلها من الكربجة المتنوعة من فرض سياسة الفكر الواحد وهي أكبر كربجة للعقل البشري، وفكرة الإعلام الموجه وبالتالي تستطيع أن تكربج الرأي العام الشعبي ليكون رأيها هو المفروض الأوحد في ساحات الرأي، وتدخلها في شئون البلاد المختلفة مما يسهم في كربجة كل حقل حياتي، وقد تحدث المرحوم الكواكبي في كتابه (الاستبداد ومصارع العباد) عن الإستبداد وكافة مظاهره وأطال في الموضوع، حيث تسعى بكل ما أتيحت من قوة لكربجة حياتنا وجعلها منقادة من أذنيها كالشاة، ونجد نفسنا رغماً عن أنوفنا نتصنت إلى أخبارها دون رغبتنا الداخلية وربما تغيظنا التناقضات ولا نستطيع أن نحرك ساكناً كما قال الشاعر هاشم صديق (والرد يفور جواك ويلح)، لكن هيهات فأنت لا تنسى أبداً ذلك الكرباج الذي يبراك كظلك مثل شيء (محمد المكي إبراهيم)، ونخلص إلى نتيجة بأنها تتفنن بالكربجة الواضحة الفاضحة ولا تتورع.

أما عن كرابيج السلطة غير الديكتاتورية كالعزيزة أمريكا فحدث ولا حرج، فهي كرابيج أشد إيلاماً لأنها لا تأتيك من نحرك وإنما تأتيك من الخلف أو تأتيك مزينة بزين مختلفة، والنظام العالمي الجديد والعولمة والسوق المفتوح والحريات، يأتيك الكرباج دون أن تدري في ثوب أنيق، فها هي أمريكا اليوم بهذا الثوب الأنيق تكربج كل الدنيا ولا تترك أحداً، وهنا أتساءل سؤالاً بريئاً، وأقول إن أمريكا تدعي أنها تملك كل شيء وأنها الرائدة في تحقيق الديمقراطيات وصرح جورج بوش أخيراً وبكل غطرسة (سنطبق العدالة على صدام التي حرم منها الآخرين)، ترى أية عدالة يمكن أن تتوقعها ممن غزا أرضاً حرة واستلب حرماتها، بل ليست أرضاً واحدة فكم استباحت أمريكا حرمات دول وشعوب، وسؤالي أننا نتابع أخبار أمريكا اليومية من إنهزامات وانتصارات وتحركات للزعماء، ومن نعرف من أمريكا؟ إن ما نعرفه عن صناع القرار في أمريكا هو تلك الزمرة من الـ Warmongers، أي تلك الجماعة الداعية إلى شن الحروب ضد العالم وضد الشرعية الدولية وهم على سبيل المثال لا الحصر (جورج بوش، رامسفيلد، رايس، بريمر، ........... وهلم جرا)، وسألتكم بالله هل تعرفوا وزير ثقافة أمريكا؟ عن نفسي أبداً لا أعرف والله ولم أسمع قط بوزير ثقافة لأمريكا على الرغم من أنني قرأت الكثير من أعداد مجلة الـ Newsweek الجريدة السياسية المشهورة في أمريكا هذه السنة، فمن منكم يحدثني عن وزير الثقافة الأمريكي؟ وإني تتبعت الكثير من الأخير ولم أسمع بوزير ثقافة لأمريكا ولا حتى وزير تجارة، ولكنني ربما أعرف ويعرف الجميع الكثير من وزراء الدفاع المتعاقبين على أمريكا. من هذا أخلص إلى أن الفكر الأمريكي هو فكر حربي أي (كرباج)، وما أدراك ما الكرباج الإسرائيلي اليهودي الذي يريد أن يكربج حتى التاريخ نفسه، وما هي الديمقراطية المزعومة في أمريكا إلى كرباجاً آخر أشد مضاضة من سوابقه، هي في الأصل ليست ديمقراطية حقيقة وثانياً لا تطبق هذه الديمقراطية ضد أعداء أمريكا ولا حتى ضد أصدقاءها، فكم من أصدقاء لأمريكا هم من الديكتاتوريين الذين ألحقو كبير الأذى بأممهم، ولكن صداقة أمريكا تبيح كل شيء.

هذا وفي كل شر، فكل واحدة من هذه الأنواع تشترك مع الأخرى فهذا الكرباج الذي تحمله وإن اختلفت طرق التنفيذ، وهنالك نماذج أخرى وطرق كثيرة ومداخل عدة لكرابيج السلطة هذه مجرد أمثلة بسيطة على كرابيج السلطة، وكرابيج السلطة لا تحصى ولا تعد وتتخذ مظاهر متنوعة ومتجددة من حين إلى آخر، ففي كل يوم يظهر كرباج جديد مثلما تظهر الفايروسات على الإنترنت، مع خالص تحياتي وشكري للجميع،،،،




رقعة:

مدخل:
أتف القصائد
إذا ما القصائد دايرة ليك البكا البصاحب رضا السردار
واتف القصائد إذا ما القصائد بتنزل مريدة وتسبح بحمد الذي
إبتلاك وهداني الودار
القدال/ مصطفى سيد أحمد

هؤلاء الذين تنزل قصائدهم وهي تسبح بحمد السلطان هم كرابيج في أيدي السلطان، وربما تكون أشد باساً من كرباج السلطان نفسه، لأنهم ربما يساهموا في زيادة كوم السلطان من الأشباه والغوغاء. هؤلاء وربما في خضم هذا يفقد هؤلاء شخصيتهم وملامحهم الحقيقية ومواهبهم حتى التي تذوب في هوى السلطان ويتحولوا إلى أدوات بطش (كرابيج) لا أكثر ولا أقل.
فهم يحملوا الكرباج ليضربوا به أنفسهم والآخرين لكي يتنعم السلطان الغاشم في كرسي السلطة . ولهذا السبب ثار العقاد على شوقي ثورة قوية وعنيفة لأنه مطبلاتي سلطة وربيبها.
فالكرابيج تحاصرنا من كل صوب ومن كل مكان أينما تولي وجههك تجد كرباجاً يلوح لك من بعيد ليجعل منك كالشاة الذليلة.
مع تحياتي



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
abdellatif
مدير
مدير


عدد المساهمات : 91
نوع العضوية : 5
تاريخ التسجيل : 23/06/2010

مُساهمةموضوع: رد: الكرابيج   الثلاثاء يوليو 13 2010, 13:45

عودة الكرابيج
مدخل (Prologue):تعود من جديد
تعانق الحناجر
بمنجل وناب
مسمومة الخناجر
طعامها الجماجم
شرابها الدماء
تهيم في الخلايا
وتسرق الحياء
تصافح الهواجر!!!!!!!

تعود الكرابيج بكل ما أوتيت من قوة وعنفوان كما عادت مرات كثيرة خبأت ثم عادت أشرس مما كانت عليه، لها إيقاع فريد ووقع خطاها على سلالم القلب يدق، تنهش ما يتبقى من رحيق الفرح، وتغتال ما تبقى من تلك الدهاليز المضيئة، لتمارس فعلتها القديمة في الخلايا وفي كل الزوايا، ليس لها صاحب أو رفيق، تستعدي الجميع حتى أصدقاءها المخلصين تغدر بهم في لحظة، وتنقلب عليهم، لا تعرف الفتور ولا التكاسل، تعمل عملها كل يوم وكل لحظة وكل لمحة بصر، في الآفاق وفي كل البلاد وفي المطران والقرى لها رؤوس من نار متوهجة، منذ الفجر وحتى المغيب، وفي دجى الليل البهيم تلبس ثياباً متلونة ومطرزة، ليس لها عنوان واحد فهي قد جمعت كل العناوين واختزلتها واعتصرتها في ثوب واحد، وتقحم فعلها في كل الفواعل، لتعمل عملها وتنصب كل المفاعيل، ضبابية الرؤيا، سليلة أترابها لا فرق وبنت أمها، تحيل الحركة سكوناً والسكون حياة تضج في كل الشوارع والبيوت، تحمل في داخلها عثرات التاريخ لتسعى إلى تشكيله من جديد وفق ما تحب ووفق معاييرها الماجنة، كما تحمل إنفلاتات الجغرافيا وهذيان العلوم ورومانسية التكنلوجيا، وتحمل كل لغات العالم بأنساق ثقافاتها المختلفة على مر العصور، لكي تمر على كل من في الأرض من حياة وحركة وسكون.
لست أدري مريضة هي أم مريض أنا أم مريض كل العالم ولكن ما أجزم به إنها موقنة بمرض كل العالم وغوغائيته المدقعة، لأنها تعتقد أن العالم مسخر لخدمتها ويحتفي بدبيبها السرطاني داخل جسده، إنها تقتات من جسده الهزيل، وهو في ساديته المميتة إن لم يكن سعيداً لكنه غير آبه بما يحيط به من خطر أو هو راتع في جنان الصبر كما يقول شاعرنا المجذوب (طيب الله ثراه): "الصبر فضيلة العجز وجنة الفقير".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
abdellatif
مدير
مدير


عدد المساهمات : 91
نوع العضوية : 5
تاريخ التسجيل : 23/06/2010

مُساهمةموضوع: الكرباج الثاني: الوهم   الأحد يوليو 25 2010, 17:52

أول ما يبتادر إلى ذهني عندما أتحدث عن كرباج الوهم هو مفارقة الإنسان (في الأسطورة) الذي توهم أنه حبة عيش وأن الديك سوف يلتهمه وعندما أقنعه الناس بأنه ليس (حبة عيش) قال لهم: (انا اقتنعت البقنع الديك منو)، تأملوا معي هذه الأسطورة وكيف أنها تختزل لي كرباج الوهم الذي هو كرباج لازم الأمم والجماعات والأفراد ملازمة (الظل للفيل) وللظل والفيل مع محمد المكي إبراهيم قصص وحكايات طوال، المهم كيف يتوهم الإنسان أشياء كثيرة ربما تكون فيها شيء من الحقيقة ولكنها تعمل عملها معه طوال حياته أو جزءاً كبيرا منها، وكيف تتوهم الأمم وتكربج نفسها، لتكثر قصص وحكاوي الدجل والشعوذة ويتولد الخوف في نفوس الناس، وكذلك بعض الجماعات المنحرفة التي تمارس طقوساً دينيا غريبة ثم تمارس طقس الانتحار الجماعي لتوهمهم نهاية العالم، تلك الجماعات الآخذة في الانتشار بشدة خصوصاً في الدول المتقدمة مثل أمريكا، الكثير من الجماعات التي قتلها كرباج الوهم حتى أدى بأفرادها إلى الانتحار الجماعي.
كرباج آخر كيف توهم كثير منا أثناء حرب الخليج 1991 قوة صدام وكيف أن صواريخه سوف تهز أمريكا واسرائيل، ولكن الحقيقة أثبتت أن قوة صدام لا تساوي جناح بعوضة مع التكنلوجيا والقوة الأمريكية، هذا الوهم ناتج من الضعف والخواء الذي تعيشه أممنا في عصرنا هذا ليلتف الناس حول شخصيات كرتونية مصنوعة صناعة.
حتى الجن لم يسلم من كرابيج الوهم كما تحكي السيرة النبوية، وهو كان يكربج نفس في وجود النبي سليمان كما يحكي القرآن الكريم وكان يزعم أنه ما زال حياً وظل خائفاً مكربجاً في مكانه، حتى تبين أنه قد مات، حتى الجن لحقه راس الكرباج!!
وللتاريخ مع كرابيج الوهم حكايات كثيرة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
abdellatif
مدير
مدير


عدد المساهمات : 91
نوع العضوية : 5
تاريخ التسجيل : 23/06/2010

مُساهمةموضوع: رد: الكرابيج   الثلاثاء أغسطس 03 2010, 21:26

هذه القصيدة ملازمة لكرابيجي ملازمة الظل للفيل
للشاعر مظفر النواب
بكائية على صدر الوطن

في تلك الساعة.. حيث تكون الروضة فحل حمام
في جبل مهجور
وأضم جناحي الناريين على تلك الأحذية السرية
وأريح التفاح الوحشي
يعض كذئب ممتلئ باللذة
كنت أجوب الحزن البشري.. الأعمى
كالسرطان البحري
كأني في وجدي الأزلي
محيط يحلم آلاف الأعوام
ويرمي الأصداف على الساحل
كم أخجلني من نفسي هذا الهذيان المسرف
بالوجع الأمي
كأني أتنبأ أن بذور اللذة مدت ألسنة خضراء
وشفرات في رحم الكون
وأعطت جملاً أبدية
مولاي لقد عاد حمام الجبل المهجور
يمارس عادته النارية
هل تعرف عادته النارية؟
أما أنت فأصحرت وعرفتك لا تنوي الرجعة !!
أصحرت بلا أي علامات وبلا أي صور
وعرفتك لا تنوي الرجعة
فالقلب تعلم غربته.. وتعلم بالبرق
تعلم ألا ينضج كل النضج
فيسقط بالطعم الحلو.. ويسقط في الطعم الحلو
وأرق وامتنع النوم علي لأبواق أزليه
عرف المفتاح الكامن في القفل
وما يربطه بالقفل الكامن بالمفتاح
فباحت كل الأشياء
وتضرج قلبي بالأنباء
يا هذا البدوي المسرف بالهجرات
لقد ثقل الداء
قتل ريقك لليل
فلابد لهذا الليل دليل
يعرف درب الآباء
ويقبع بالحذو الناقة بالصحراء
يا هذا البدوي تزود وأشرب ما شئت
فهذا آخر عهدك بالماء
من مخبر روحي أن تطفأ فانوس العشق
وتغلق هذا الشباك
فإن غبار الليل تعرى كالطفل
وان مسافات خضراء احترقت في الوعي
فأوقدت ثقاباً أزرقاً
في تلك النيران الخضراء
لعل النار أرى
ولعل اللحظة تعرفني
من ذلك يأتي
بين عواء النفس وبين عواء الذئب
وبين غروب النخل يرافقني نصف الدرب
وبعد النصف يقول يرافقني
ناديت بكلتا أذني.. فأوقفت مجاهيل الصحراء
وعيني في الطين
أعدل من قدمي الملوية
والأضواء افترستني
أمسكت على الطين لأعرف أين أنا
في آخر ساعات العمر
رفعت الطين الى الرب
بهذا الدين.. تقربت اليه
فأطرد عاطفتيه
وكانت قبضته تشتعل الآن بنيران سوداء
وكان المطر الآن صباحاً
وانطبقت كل الأبعاد
وصرت كأني صفر في الريح
وصلت الى باب النخل.. دخلت على النخل
أعطتني احدى النخلات نسيجاً عربياً
فعرفت بأن النخلة عرفتني
وعرفت بأن النخلة في عربستان أنتظرتني
قبل الله
لتسأل ان كان الزمن المغبر غيرها
قلت.. حزنت
فأطبق صمت وبكى النخل
وكانت سفن في آخر شط العرب
احتفلت بوصولي
ودعني النوتي وكان تنوخياً تتوجع فيه اللكنة
قال الى أين الهجرة
فارتبك الخزرج.. والأوس بقلبي
ومسحت التلقيط من الحبس
لئلا يقرأني الدرب
وسيطر قنطار وعاش الصبح
فجاء الله الى الحلم
وجاء حسين الأهوازي يفتش عن دعوته
جاء النخل.. وجاء التعذيب.. وجاءت قدمي الملوية
جف الطين عليها
في البرد.. وزاغ الجرح
وطارت في عتمات القلب
فراشات حمراء.. وأشجار الحزبية
قد شحنت بالحزن وبالنار
نزلت الى ذاتي في بطء
آلمني الجرح.. مددت بساقي
خرجت قدمي كالرعب من الحلم
وكان الابهام هي عين عمياء
تشم برودة ماء (الكارون)
وهذا أول نهر عربي في قائمة المصروفات
وشم الذئب الشاهنشاهي دمي
شم الذئب دمي.. سال لعاب الذئب على قدمي.. ركضت قدمي
ركض البستان
وكان الرب أصغر برعم ورد
ناديت عليه فذقت الكركمركض الرب.. الدرب.. النخل.. الطين
وأبواب صفيح تشبه حلم فقير
فتحت ووجدت فوانيس الفلاحين
تعين على الموت حصان يحتضر
عيناه تضيئان بضوء خافت فوق ألوف الفلاحين
وتنطفآن وينشج
لو مات على الريح
وبين لفيف الضوء البري
لكان الشعب سيحتضر
غطى شعب الفلاحين فوانيس الليل
برايات تعبق بالثورات المنسية
فاستيقظت الخيل.. وروحي
كالدرع ائتلقت وعلى جسر البرق
صرخت الهي هؤلاء الفلاحين كم انتظروا
علمهم ذاك حسين الأهوازي من القرن الرابع للهجرة
علمهم علم الشعب على ضوء الفانوس
لا والله على ضوء الظلمة
كان حسين الأهوازي بوجه لا يتقن الا الجرعة
والنشوة بالأرض
وقال انتشروا فانتشروا
كسروا الأنهار كسورا مؤلمة برضاها
كسروا ساقيتين
أشاعوا الظلمة والأرحال
وراء النخلة وانتشروا
لفوا جسدي بدثار زركش بالطير
أورثهم أياه حفاة الزنج
فقلت لقد علمهم ذاك حسين الأهوازي
عشية يوم في القرن الرابع للهجرة
كيف نسينا التاريخ؟
دخان.. أمل أطلق فلاح في أقصى الحنطة ناراً
فانقضت كل وطاويط الشاه هناك
وكانت قدمي الملوية قد تركت
بقع خضراء من الدم المخلص
واستجوبت الأحجار فلم ينطق حجر
كيف نسينا التاريخ؟
وكيف نسينا المستقبل؟
كان القرن الرابع للهجرة فلاحاً
يطلق في أقصى الحنطة ناراً
تلك شيوعية هذي الأرض
وكان الله معي يمسح عن قدمي الطين فقلت له
اشهد اني من بعض شيوعية هذي الأرض
ودبَّ بجسمي الخدر
وغفوت وكان الفلاحين يردون غطائي فوقي
في العاشر من نيسان تفرد عشقي
أتقنت تعاليم الأهوازي
ووجدت النخلة.. والله.. وفلاحاً
يفتح نار الثورة في حقل الفجر
تكامل عشقي
ما عدت أطيق تعاليم المخصيين
تفردت.. نشرت جناحي
في فجر حدوث
ووقفت أمام القرن الرابع للهجرة
تلميذاً في الصف الأول
يحمل دفتره.. يفترش الأرض.. يعرف كيف تكلم عيسى في المهد
فإن الثورة تحكي في المهد
ويسمع صوت السبل النارية تبدأ بالخلق
اللهم ابتدئ التخريب الآن
فإن خراباً بالحق.. بناء بالحق
وهذا زمن لا يشبه إلا القرن الرابع للهجرة
او ما سمي كفراً.. زندقة.. او أدرج بالفتن
في طهران وقفت أمام الغول
تناوبني بالسوط.. وبالأحذية الضخمة عشرة جلادين
وكان كبير الجلادين له عينان
كبيتي نمل أبيض مطفأتين
وشعر خنازير ينبت من منخاريه
وفي شفتيه مخاط من كلمات كان يقطرها في أذني
ويسألني: من أنت؟
خجلت أقول له:
"قاومت الإستعمار فشردني وطني"
غامت عيناي من التعذيب
رأيت النخلة.. ذات النخلة
والنهر المتشدق بالله على الأهواز
وأصبح شط العرب الآن قريباً مني
والله كذلك كان هنا
واحتشد الفلاحون عليّ وبينهم كان
علي.. وأبو ذر.. والأهوازي.. ولوممبا.. وجيفارا.. وماركس
لا أتذكر فالثوار لهم وجه واحد في روحي
غامت عيناي من التعذيب
تشقق لحمي تحت السوط
فحطّ علي رأسي في حجريه
وقال: تحمل فتحملت
وجاء الشعب فقال: تحمل فتحملت
والنخلة قالت.. والأنهر قالت
فتحملت وشق الجمع
وهبت نسمات لا أعرف كيف أفيق عليها
بين الغيبوبة والصحوة
تماوج وجه فلسطين
فهذي المتكبرة الثاكل
تحضر حين يعذب أي غريب
أسندني الصبر المعجز في عينيها
فنهضت.. وقفت أمام الجلاد
بصقت عليه من الأنف الى القدمين
فدقت رأسي ثانية بالأرض
وجيء بكرسيّ حُفرت هوة رعب فيه
ومزقت الأثواب عليّ
ابتسم الجلاد كأن عناكب قد هربت
أمسكني من كتفي وقال ،
على هذا الكرسيّ خصينا بضع رفاق
فاعترف الآنَ
اعترف
اعترف
اعترف الآنَ
عرقتُ.. وأحسست بأوجاع في كل مكانٍ من جسدي
اعترف الآن
وأحسست بأوجاع في الحائط
أوجاع في الغابات وفي الأنهار، وفي الإنسان الأوّل
أنقذ مطلقك الكامن في الإنسان
توجهت الى المطلق في ثقة
كان أبو ذرٍّ خلف زجاج الشبّاك المقفل
يزرع فيّ شجاعته فرفضت
رفضت
وكانت أمي واقفة قدام الشعب بصمت.. فرفضت
اعترف الآن
اعترف الآن
رفضت
وأطبقت فمي ،
فالشعب أمانة
في عنق الثوري
رفضتُ
تقلص وجه الجلادين
وقالوا في صوت أجوف:
نترك الليلة..
راجع نفسك
أدركت اللعبة
في اليوم التاسع كفّوا عن تعذيبي
نزعوا القيد فجاء اللحم مع القيد ،
أرادوا أن أتعهد ،
أن لا أتسلل ثانية للأهوز
صعد النخل بقلبي..
صعدت إحدى النخلات ،
بعيداً أعلى من كل النخلات
تسند قلبي فوق السعف كعذقٍ
من يصل القلب الآن!؟
قدمي في السجن ،
وقلبي بين عذوق النخل
وقلت بقلبي: إياك
فللشاعر ألف جواز في الشعر
وألف جواز أن يتسلل للأهواز
يا قلبي! عشق الأرض جواز
وأبو ذرّ وحسين الأهوازي ،
وأمي والشيب من الدوران ورائي
من سجن الشاه الى سجن الصحراء
الى المنفى الربذي ، جوازي
وهناك مسافة وعي ،
بين دخول الطبل على العمق
السمفوني
وبين خروج الطبل الساذج في الجاز
ووقفت وكنت من الله قريباً.....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
abdellatif
مدير
مدير


عدد المساهمات : 91
نوع العضوية : 5
تاريخ التسجيل : 23/06/2010

مُساهمةموضوع: رد: الكرابيج   الثلاثاء أغسطس 03 2010, 21:27

بالنسبة للعاطفة إذا كانت عاطفة جامحة فقد تصبح كرباجاً على صاحبها. كيف؟
يقول الكاتب محمد عبد الحليم (الحب رق وعبودية إختيارية وأكثر العبيد طاعة لمولاه هو أجدرهم بأن يسمى حبيباً)، فإذا تملكنا الحب إلى هذه الدرجة فإننا نكون مكربجين بالعاطفة، مكربجين بإسم الحب حتى النخاع، وهنا لا بد أن أذكر رواية إنجليزية في القرن التاسع عشر تناولت هذا الموضوع الذي صور فيلما في العام السابق 2003 وهو (Sense and Sensibility) للكاتبة الإنجليزية الكبيرة الساخرة جين أوستن (Jane Austen)، عندما عرضت في كتابها نوعين من الحب في بنتين أخوات هما (ماريان وإلينور) فالأولى ماريان هي محبة رومانسية مندفعة بكل عواطفها ترى الجنة كلها من خلال حبيبها الذي أثبت الزمن نذالته وهجرها للتتزوج أخيرا بمن كانت لا تعيره أي إهتمام بينما كان يحبها حبا حقيقيا ، والثانية وهي إلينور هي محبة ولكنها أكثر عقلانية، وتدور الأحداث سجالا لهذين الشخصيتين اللتين تشكلان محور الرواية، إلى أن تتكسر أحلام الأولى ماريان وتبدا كما ان هناك الآلاف من الكتب والروايات والقصص العربية والعالمية التي تناولت هذا الموضوع بصفته موضوع عالمي جوهري في الكثير من الأحيان.
فهاهو العقاد وروايته اليتيمة (سارة) مكربج بكرباجها حتى مات أعزباً، هذا النوع من الحب هو حب فيه إخلاص ولكنه قاتل لصاحبه، والحب هو من أكثر التجارب الإنسانية ثراء للناحية الأدبية، ربما تكون هناك موهبة مدفونة يقتلعها الحب من جذورها ويجعلها تتوهج وتملأ الدنيا إبداعاً.
ولكن ألا تروا معي أن بعض الحب يصبح كرباجاً على صاحبه، وأحياناً يؤدي به إلى الجنون، والأمر من ذلك هو أن الطرف الآخر ربما يكون مستمتعاً بحياته الطبيعية حينما يتعذب الآخر، وفي حالات نادرة جدا يكون الحب متكافئاً بين الطرفين وأعرف أمثلة كثير من المكربجين الذين يبلغ بهم الكرباج مبلغ أن ينسى حتى إسمه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
abdellatif
مدير
مدير


عدد المساهمات : 91
نوع العضوية : 5
تاريخ التسجيل : 23/06/2010

مُساهمةموضوع: رد: الكرابيج   الأحد يناير 16 2011, 07:13

تجمعت تلك الكرابيج وتكالبت على تلك (البرتقالة) لتشطرها إلى نصفين غير متساويين ويندلق ذلك الرحيق (يعطيك العافية أيها الأستاذ محمد المكي إبراهيم) وأنت ما زلت تروي ظمأ هذه الأرض رغم أنك من المكتوين بنيران تنانينها التي تتكاثر كل يوم والرحمة لود عبد الحي الذي ساهم في رسم هذه البرتقالة ورسم لها طريق العبور إلى المستقبل المشرق وغاب في غياهب الغياب.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
abdellatif
مدير
مدير


عدد المساهمات : 91
نوع العضوية : 5
تاريخ التسجيل : 23/06/2010

مُساهمةموضوع: رد: الكرابيج   الخميس يوليو 17 2014, 08:09

ما زال السمندل في غياهب الغياب، وما زالت ملامحه تسير بيننا، وما زالت تنانينه تتناكح لتفرخ كل يوم تنين جديد، لك التحية ولروحك في علياءها السلام.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
abdellatif
مدير
مدير


عدد المساهمات : 91
نوع العضوية : 5
تاريخ التسجيل : 23/06/2010

مُساهمةموضوع: رد: الكرابيج   السبت يناير 17 2015, 05:21

الله يا محمد عبد الحي
ما زال التنين يرفرف في ليل المدائن، وهنت أجنحته ولكن بعد أن تطاير ريشها وترهلت، استعاد شبابه وعنفوانه من جديد، كما يفعل الغول تماماً بعد أن يحرق ويتطاير رماده شرارً، لتولد غيلاناً جديدة مفعمة بالحياة. وما زالت الكرابج مشرعة في (كل المحاور والدوائر).
التحية لك يا صاحب الظلال والأفيال فما زلنا لا نفرق بين الفيل وظله وما زال الظل ممعناً في تطاوله على أبيه، ليته يدرك قدر نفسه ويوفيها حقها ويعيش واقعه

ونحن نواصل لهاثنا خلف لقمة العيش!!!!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الكرابيج
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات قرية الموسياب :: جميع المنتديات :: المنتدى الثقافي-
انتقل الى: